
الإرهاب بین التعریف الدولي وشماعة النظام البحريني زينب علي
وفي هذا السياق، يمكن وصف الإرهاب، بأنه أصبح (شماعة) جاهزة ومعلبة داخل أدراج الأجهزة الأمنية، تُفتح مع كل حدث سياسي أو أمني، لتُسند إليها اتهامات جديدة.

وفي هذا السياق، يمكن وصف الإرهاب، بأنه أصبح (شماعة) جاهزة ومعلبة داخل أدراج الأجهزة الأمنية، تُفتح مع كل حدث سياسي أو أمني، لتُسند إليها اتهامات جديدة.

هذه المجزرة المدويّة التي لاقت تفاعلًا كبيرًا جراء حجم الوحشية والإرهاب الذي لم يسبق له نظير، لم تكن لتحصل لولا القاعدة الأمريكية في البحرين، فمنها انطلقت صواريخ القتل باتجاه طالبات…

السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: ماذا جنت البحرين من هذا التطبيع سوى المزيد من الارتهان السياسي، والتماهي مع مشروع صهيوني لا يتوقف عن سفك الدماء وتهديد أمن المنطقة واستقرارها؟ وأين هي المصالح التي وُعِد بها البحرينيون إذا سلّمنا جدلًا؟ أم أنّ المطلوب من الشعب أن يدفع ثمن خيارات السلطة السياسية، وأن يبتلع الإهانة بصمت، فيما تُقدَّم المصافحة مع مجرمي الحرب باعتبارها إنجازًا دبلوماسيًا؟

لم يفهم السجّان العبارة تمامًا، لكنه ظل يفكر فيها. كان يعرف الصمت الذي يفرضه الباب، والصمت الذي يفرضه الخوف، أما ذلك الذي تحدث عنه الشيخ، فلم يعرف أين يضعه.

وكشف التقرير عن اعتقال 64 عالم دين شيعياً خلال الفترة الممتدة من مارس/آذار إلى أغسطس/آب 2026، بينهم 44 عالماً اعتُقلوا في يوم واحد، هو التاسع من مايو/أيار. كما تناول إفادات بشأن تعرّض معتقلين للتعذيب وسوء المعاملة والإكراه على الاعتراف، إلى جانب القيود المفروضة على ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع.

إن المحاكمات لا تُقاس بعدد ساعات انعقادها، ولا بكثرة الشهود أو تكرار الجلسات، بل بمتانة الأدلة وصدقية الشهادات ونزاهة الإجراءات. وحين تثار الشكوك حول ما يُقدم في قاعة المحكمة، فإن المطلوب هو أجوبة واضحة وأدلة مقنعة، تكفل للمتهمين حقهم في محاكمة عادلة وشفافة.

التحركات الاحتجاجية بدأت في الرابع من أكتوبر الجاري عبر رفض المعتقلين استلام وجبات الطعام، ثم إعلان الإضراب المفتوح في 6 أكتوبر، بمشاركة معتقلين من العنابر 4 و5 و6. وفي اليوم التالي، انضم معتقلون من العنبر 3، ليرتفع عدد المضربين إلى أكثر من 70 معتقلًا بحلول 10 أكتوبر.

لذلك تجد في الصحافة الأمريكية مثلاً، محلّلاً أمريكياً يكتب في

وبعد سبعين عامًا، تعود الأسئلة نفسها مع محاكمات أكتوبر 2026، حين يجد علماء وفقهاء وأساتذة حوزات أنفسهم أمام اتهامات أمنية يتصدرها الحديث الرسمي عن «ولاية الفقيه». وتزيد الاعتراضات على ظروف الاعتقال وإجراءات المحاكمة، والروايات المتعلقة بتقييد حقوق الدفاع، من أهمية التساؤل عما إذا كانت المحاكمات تجري بمعزل عن الأحكام السياسية التي سبقتها في الخطاب الأمني والإعلامي.


ويعرض التقرير جملة من التجاوزات، أبرزها إفادات قال إنها انتُزعت تحت الإكراه، وتوقيع محاضر من دون الاطلاع على محتواها، وقيود على عمل المحامين، فضلاً عن حالات سوء المعاملة أثناء الاحتجاز. كما يسلّط الضوء على إدراج خطب ومحاضرات وممارسات دينية ضمن أدلة الاتهام، محذراً من أن ذلك يثير تساؤلات بشأن ضمانات المحاكمة العادلة وحدود حماية حرية المعتقد.



بصورة إجمالية، أطلق سماحة الشيخ موقفاً شديداً تجاه قرارات وزارة العدل، والتي يتصدّرها قرار تنظيم تراخيص الوعظ والإرشاد والخطابة والإنشاد الديني (رقم 74 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام القرار رقم 56 لسنة 2011)، والذي يحتوي على بنود تمتهن كرامة الخطباء كأشخاص، فضلاً عمّا يفترضه من أصل إعطاء الترخيص بناءً على موافقة أمنية مسبقة، من خلال الحصول على شهادة حسن سيرة وسلوك من وزارة الداخلية، وبالتالي فنحن…

اننا ندعو الجماهير العربية وأحرار العالم والأحزاب والنقابات والجمعيات إلى مواصلة التضامن الفاعل مع فلسطين، وتنظيم الفعاليات السلمية، ودعم الإغاثة، وكشف جرائم الاحتلال ومواجهة التضليل، وتوسيع المقاطعة الشعبية والاقتصادية والثقافية والأكاديمية للكيان الصهيوني والمؤسسات المتورطة في دعم احتلاله.

لكن عند النظر إلى مؤشرات الدعم والأجور، تظهر صورة وأرقام أخرى تستحق التوقف عندها. فوفق الأرقام الرسمية المنشورة للربع الثاني من عام 2026، يبلغ عدد المؤمن عليهم البحرينيين الذين تقل رواتبهم الشهرية عن 200 دينار 2,214 شخصاً، بينما يبلغ عدد الذين تتراوح رواتبهم بين 200 و399 ديناراً نحو 34,050 شخصاً. أي أن هناك أكثر من 36 ألف بحريني ضمن شريحة تقل رواتبهم عن 400 دينار شهرياً. وهذه الأرقام تكشف عن…
٣ صورتعيدنا قراءة الأرشيف الإيراني، بعد وثائق المال ومحاولات شراء المواقف، إلى ملف أقدم وأكثر إحراجًا. هذه المرة لا يتعلق الأمر بشائعة عن رشوة أو محاولة استمالة شخصية سياسية، وإنما برسائل بعثها حاكم البحرين الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة إلى الدولة القاجارية، يقر فيها بتبعية البحرين لإيران، ويعرض دفع المال للشاه ورفع العلم الإيراني بشعار السيف والأسد فوق مقر حكمه.


واليوم، يحق للمواطن البحريني أن يتهم هذه السلطة بالارتماء في أحضان الصهاينة، والتطبيع معهم، وتسليم البلد بقضها وقضيضها إليهم، أمنياً وعسكرياً ومعلوماتياً وسياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً، والدخول في حلف شيطاني لنصرتهم، وتقديم خدمات وتنازلات على مستويات تمس الأمن القومي البحريني، والمشاركة في الحروب العبثية في المنطقة.

لم يحتج ياسر إلى أن يسأل عن شيء. انتشر الخبر سريعًا، وكأن الجدران نفسها لم تستطع احتجازه. ومن الخارج بدأت تصل أصوات الناس؛ بكاء ونحيب ونداءات متقطعة، ثم ارتفعت الأصوات في الأزقة واتسعت حتى صار من الصعب تمييز صوت عن آخر. كان الحزن أكبر من المخبأ؛ رجل يبكي لأنه فقد من كان يراه أبًا، وامرأة تردد اسمه وهي تبكي، وأصوات تتداخل في الخارج، كل منها تحمل جزءًا من مرارة الفقد ولوعة الفراق. ثم انطفأت الشاشة…


وهذه ليست قضية جديدة في البحرين. ففي 9 مارس 2012، خرجت مسيرة (لبيك يا بحرين)، بعد خطاب للملك وصف فيه الطائفة الشيعية بأنها
صورتانتكشف الوثيقتان، على اختلاف درجة إثباتهما، ملمحًا يصعب تجاهله. حين احتاج حكم آل خليفة إلى مواقف مؤثرة في معركة استقلال البحرين، ظهر المال في الأرشيف الإيراني بوصفه إحدى أدوات كسب هذه المواقف: أمام السيد الحكيم بصورة مباشرة، وحول عباس مسعودي في صورة اتهام لم يستبعد السافاك صحته.

وعليه، الوحدة لا تُبنى بمحاصرة مكوّن، ولا بتجفيف مساحته الدينية، ولا بإضعاف حضوره الاجتماعي، ولا باعتقال رموزه، ثم مطالبة الجميع بالتصفيق للوحدة.